عبد الملك الثعالبي النيسابوري
134
الإعجاز والإيجاز
11 - الأضبط بن فريع « 1 » قد يجمع المال غير آكله * ويأكل المال غير من جمعه فاقبل من الدهر ما أتاك به * من قرّ عينا بعيشه نفعه 12 - عدىّ بن زيد « 2 » من أمثاله السائرة في جوامع الكلم قوله : كفى واعظا للمرء أيام دهره * تروح عليه النائبات وتغتدى عن المرء لا تسأل ، وسل عن قرينه * فكلّ قرين بالمقارن يقتدى وقوله : لو بغير الماء حلقي شرق . . * كنت كالغصّان ، بالماء اعتصارى « 3 » 13 - الشّفنرى « 4 » قال الأصمعي : لم توصف المرأة بأوجز وأحسن من قوله : فدقّت ، وجلّت ، واسبكرّت ، وأكملت * فلو جنّ إنسان من الحسن جنّت « 5 »
--> ( 1 ) قال في القاموس : الأضبط : الأسد : كالضابط ، والأضبط بن فريع السعدي شاعر ، وهو عوف بن كعب ( انظر الشعر والشعراء ترجمة رقم 54 صفحة 342 ) . ( 2 ) من شعراء الجاهلية ، قومه من تميم . يمتاز شعره برقة العاطفة ، وعمق الثقافة ، وبعد النظر ، له ديوان . ( 3 ) ويقال : اعتصر بالماء : شربه قليلا قليلا ؟ ليسيغ ما غص به من طعام . ( 4 ) الشنفرى : أحد الشعراء الصعاليك ، ولم يختلف النقاد في القديم والحديث على أن « لامية العرب » له درة من أثمن ما يحوى الأدب العربي قاطبة ، ويطلق الشنفرى في اللغة على غليظ الشفة ، وهو الشنفرى بن الأوس ، وفي بعض الروايات اسمه ثابت بن أوس ، ويكون الشنفرى لقبا غلب عليه حتى عرف به . ( 5 ) دقت من الدقة وهي اللطف ، وجلّتّ : عظمت ، واسبكرّت : امتدت في اعتدال واستقامة .